تاريخ الاضافة: 23 سبتمبر، 2008 عدد الزوار : 597

رسالة تهنئة بعيد الفطر المبارك

أخي المبارك :     السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تقبل الله منك الطاعات، وكل عام وأنت إلى الله أقرب، عيدك مبارك، أعاده الله علي وعليك باليمن والمسرات، وجعلني وإياك من عتقائه من النار ومن المقبولين عنده سبحانه …


أخي: إنها لحظة جميلة وفرصة مباركة وساعة باسمة وأنا أبعث إليك بكلمات التهنئة وعبارات الدعاء بالقبول في عيد المسلمين بعد أن وفقني الله وإياك لبلوغ شهر رمضان، والتقلب في خيراته وبركاته، والنيل من معينه الصافي ونبعه الزلال .. فما أجمل ذكريات رمضان وما ألذ ساعاته وألطف لحظاته .. كم من أناس أُعتقوا فيه من النار ، وكم من أناس دخل عليهم هذا الشهر الكريم وهم مثقلون بالأوزار والخطايا؛ فجدوا فيه واجتهدوا فخرج رمضان وقد بُدّلت سيئاتهم حسنات، وغفر الله لهم ما بدر منهم من جرم وعصيان .. أسأل الله أن يجعلني وإياك منهم..


أخي الغالي: أوصيك وأنت تعيش لحظات الفرح بإتمام نعمة الصيام والقيام وإكمال العدة، ببعض الوصايا علها تكون مذكرة لك للمواصلة والاستمرار على الطاعة، ومحمسة لفعل المزيد من أعمال الخير والبر التي كنت تعملها في نهار رمضان وليله.


يقول ربنا جل ذكره {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} ويقول سبحانه {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ} هذه الآيات تدعوك أخي للاستمرار في العبادة ووجوه الخير، والديمومة على الاستقامة في كل الأحوال وخاصة بعد رمضان .. فربُّ رمضان هو ربُّ كل الأيام والشهور .. فواصل قدر استطاعتك ما كنت تعمل في شهر رمضان، فصم ستاً من شوال وكل اثنين وخميس إن استطعت، واجعل لك ورداً يومياً من القرآن الكريم ، وحافظ على صلاة الليل والوتر وغيرها من أبواب الخير والطاعة وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قلّ).


أخي: إن الفائزين في رمضان , كانوا في نهارهم صائمين, وفي ليلهم ساجدين , بكاءٌ وخشوعٌ , وفي الغروب والأسحار تسبيح , وتهليل , وذكرٌ , واستغفار , ما تركوا باباً من أبواب الخير إلا ولجوه , ولكنهم مع ذلك , قلوبهم وجله وخائفة أن لا تقبل منهم تلك الطاعات ..!! لا يدرون هل قُبلت أعمالهم أم لم تقُبل؟ وهل كانت خالصة لوجه الله أم لا ؟ فلقد كان السلف يحملون هّم قبول العمل أكثر من العمل نفسه , قال تعالى :{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} هذه صفة من أوصاف المؤمنين أي يعطون العطاء من زكاةٍ وصدقة، ويتقربون بأنواع القربات من أفعال الخير والبر وهم يخافون أن لا تقبل منهم أعمالهم .. فمن منا أشغله هذا الهاجس !! قبول العمل أو رده في هذه الأيام ؟ ومن منّا لهج لسانه بالدعاء أن يتقبل الله منه رمضان؟ أسأل الله أن يعيد عليك رمضان أعواماً عديدة وأزمنة مديدة وأنت في صحة وعافية والسلام .


 

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.