تاريخ الاضافة: 26 فبراير، 2008 عدد الزوار : 525

رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى صاحب اليمامة هوذة بن علي

وَكَتَبَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ إلَى صَاحِبِ الْيَمَامَةِ هَوْذَةَ بْنِ عَلِيّ وَأَرْسَلَ بِهِ مَعَ سَلِيطِ بْنِ عَمْرٍو الْعَامِرِيّ بِسْمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ مِنْ مُحَمّدٍ رَسُولِ اللّهِ إلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيّ سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتّبَعَ الْهُدَى وَاعْلَمْ أَنّ دِينِي سَيَظْهَرُ إلَى مُنْتَهَى الْخُفّ وَالْحَافِرِ فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَجْعَلْ لَكَ مَا تَحْتَ يَدَيْك فَلَمّا قَدِمَ عَلَيْهِ سَلِيطٌ بِكِتَابِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَخْتُومًا أَنْزَلَهُ وَحَيّاهُ وَاقْتَرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَرَدّ رَدّا دُونَ رَدّ وَكَتَبَ إلَى النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَا أَحْسَنَ مَا تَدْعُو إلَيْهِ وَأَجْمَلَهُ وَالْعَرَبُ تَهَابُ مَكَانِي فَاجْعَلْ إلَيّ بَعْضَ الْأَمْرِ أَتْبَعُك وَأَجَازَ سَلِيطًا بِجَائِزَةٍ وَكَسَاهُ أَثْوَابًا مِنْ نَسْجِ هَجَرٍ فَقَدِمَ بِذَلِكَ كُلّهِ عَلَى النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَأَخْبَرَهُ وَقَرَأَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كِتَابَهُ فَقَالَ لَوْ سَأَلَنِي سَيَابَةً مِنْ الْأَرْضِ مَا فَعَلْت بَادَ وَبَادَ مَا فِي يَدَيْهِ .


فَلَمّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مِنْ الْفَتْحِ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السّلَامُ بِأَنّ هَوْذَةَ قَدْ مَاتَ فَقَالَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَمَا إنّ الْيَمَامَةَ سَيَخْرُجُ بِهَا كَذّابٌ يَتَنَبّأُ يُقْتَلُ بَعْدِي ” فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللّهِ مَنْ يَقْتُلُهُ ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ ” أَنْتَ وَأَصْحَابُك فَكَانَ كَذَلِكَ . وَذَكَرَ الْوَاقِدِيّ أَنّ أُرْكُونَ دِمَشْقَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَاءِ النّصَارَى كَانَ عِنْدَ هَوْذَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَ جَاءَنِي كِتَابُهُ يَدْعُونِي إلَى الْإِسْلَامِ فَلَمْ أُجِبْهُ قَالَ الْأُرْكُونُ لَمْ لَا تُجِيبُهُ ؟ قَالَ ضَنِنْت بِدِينِي وَأَنَا مَلِكُ قَوْمِي وَإِنْ تَبِعْتُهُ لَمْ أَمْلِكْ قَالَ بَلَى وَاَللّهِ لَئِنْ تَبِعْتَهُ لَيُمَلّكَنك فَإِنّ الْخِيرَةَ لَك فِي اتّبَاعِهِ وَإِنّهُ لَلنّبِيّ الْعَرَبِيّ الّذِي بَشّرَ بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَإِنّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَنَا فِي الْإِنْجِيلِ مُحَمّدٌ رَسُولُ اللّهِ.


انظر شرح المواهب (3/355-356) وزاد المعاد (3/696-697).

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.