تاريخ الاضافة: 31 أكتوبر، 2007 عدد الزوار : 754

رسالة إلى موظف

أخي الموظف المبارك : سلام الله عليك ورحمته وبركاته 0


يقول الله سبحانه وتعالى : { إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً } 0


إنك أيها الموظف مؤمن, وسوف يسألك الله عن عملك وعن وقتك, والموظف المثالي المسلم هو الذي يراقب الله قبل أن يراقب مسؤوليته, ويسترعي الله على عمله حتى يرعاه الله ويوفقه ويسدده…


أيها الموظف المسلم : إن المجتمع ابتلى ببعض الموظفين الذين ما حمدت سيرتهم وما صلحت سريرتهم, ومن هذه النماذج التي ظهرت على بعض المقصرين، أن بعضهم تخلف عن دوامه فما جاء أول الوقت, وهذا قد أنقص حظه وحقه , وموظف آخر يخرج أثناء وقت الدوام ولا يراقب الله في ساعات العمل ودقائقه, وموظف ثالث أخّر الناس والمسلمين في معاملاتهم وإجراءاتهم فأوقفهم أسرابًا بين يديه, وماطل في مواعيدهم , فعطلوا أعمالهم وأشغالهم وفارقوا بيوتهم وأطفالهم.


يقول صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه : ( اللهم من ولِى من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم فاشقق عليه)  وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من ولاه الله أمرًا من أمر أمتي فاحتجب دون حاجتهم وخلتهم احتجب الله دون حاجته وخلته يوم القيامة )


فاتق الله أيها الموظف المسلم , فإنك في بلاد إسلامية , ولاة الأمر فيها مسلمون, استرعوك على رعاية, فراقب الله قبل أن تراقب الناس, اجعل راتبك حلالا بعطائك وصدقك ونصحك وإخلاصك, وحاول أن تكون واجهة إسلامية وقدوة صالحة لمن يرتاد مكتبك من الزملاء والمراجعين فإنهم ينظرون إليك بنظرة اعتبار, واحرص على أن تتشبث بسمات الصالحين متمثلا بالخُلُق الإسلامي النبيل والأخلاق النبوية الكريمة.


أيها الموظف المسلم : إن قاصمة الظهر تأخير الصلاة عن وقتها, وهذا يوجد في بعض النواحي, موظف يبقى على مكتبه ويسمع نداء الله والأذان, ولكنه لا يقوم إلى الصلاة , فكيف يصلح الله حاله؟ وكيف يصلح الله سيرته؟ وقد أساء في تعامله مع الله !!


الصلاة الصلاة في وقتها , إذا سمعت الأذان فقم من على مكتبك وسوف يخلف الله عليك في الدنيا والآخرة خيرا ورشدا.. جزاك الله خيراً , وسدد الله خطاك والسلام عليكم.

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.