تاريخ الاضافة: 13 مايو، 2008 عدد الزوار : 516

رسالة إلى من يستهزئ بدين الإسلام

أخي الكريم:  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبعث إليك أخي الحبيب بهذه الرسالة وكلي أمل أن تجد مكاناً في قلبك الطاهر، فأنت كما أعرف عنك، رجل المكارم والفضائل، وفيك من صفات الخير وخلال البر ما لا أستطيع ذكره في هذه الأسطر اليسيرة، أسأل الله أن يحفظك ويعينك ويسدد خطاك…

أخي الغالي: تخيل أن شخصاً من زملائك، يستهزئ بوالدك، ويتعرض له بالثلب والمذمة، وينتقص منه؛ ألا يغيظك ذلك وتحاول أن تردّ عليه وتأخذ حق والدك منه؟! بلى وربما حاولت الانتقام منه والاعتداء عليه، لأنك تحب والدك، ولا ترضى أن يذمه أو يسبه أحد مهما يكن الأمر، وأظنك أخي الحبيب تحب دينك وعقيدتك أكثر من حبك لوالدك فلماذا تبدر منك بعض الأقوال والأفعال التي فيها شيء من الاستهزاء والسخرية بدين الله تبارك وتعالى …لعلك تعتذر أخي العزيز وتبرر فعلك بأنك تمزح أو تلهو أو تتسلى ببعض القول، وإني أسألك مرة ثانية هل ترضى أن يستهزئ أحد بشخصك أو بأحد أحبابك بحجة المزاح والترفيه والتسلية ؟ أعتقد أنك لن ترضى بذلك، وإني أذكرك بقول الله تبارك وتعالى كما في قصة الذين استهزؤوا بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عنهم{ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ } فتأمل كيف حكم الله عليهم بالكفر رغم اعتذارهم بأنهم كانوا يخوضون ويلعبون ..

واعلم أخي الفاضل أن الاستهزاء بدين الإسلام أو بأي حكم من أحكامه وشرائعه يعتبر ناقضاً من نواقض الإسلام، والاستهزاء بالدين قد يكون بالقول أو الفعل أو الإشارة، وصاحبه على خطر عظيم، إن لم يتدارك نفسه بالتوبة والاستغفار، ولشناعة وعظم جرم الاستهزاء بالدين حذّر الله تبارك وتعالى من الجلوس مع المستهزئين فقال: { وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا }أرأيت أخي فظاعة هذا المنكر العظيم، كيف يجعل المسلم كافراً وينقله من دائرة الإسلام إلى دائرة الكفر والضلال نسأل الله أن يثبتنا على الحق حتى نلقاه… فاحفظ أقوالك وأفعالك أخي من أن تتلطخ بشيء فيه سخرية أو استهزاء بدين الله تبارك وتعالى، واحرص أن تكون صحيفتك بيضاء من أي استهزاء أو سخرية بأي شيء من دين الإسلام، وعود نفسك على تعظيم شعائر الدين وأحكامه، أسأل الله أن يوفقك للخير أينما كنت والسلام عليكم.

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.