تاريخ الاضافة: 27 مارس، 2008 عدد الزوار : 534

رسالة إلى من يستغيث بغير الله

أخي الحبيب:   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه كلمات من محب لك … صادق معك … ومشفق عليك … أهديها لك أنت أيها المسلم … المستسلم لله تعالى و المنقاد له بالطاعة والخلوص من الشرك … فقد رضيتَ بالله ربًا و بالإسلام دينا … و بحبيبك محمد نبيا ورسولا …

أيها الغالي:  تذكر أن الحكمة و الحق ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها … لا يحجبه عنها شيطان أو هوى و لا يمنعه من الأخذ بها تقليد الآباء و الأجداد، أو التمسك بالعادات والأعراف إن كانت تخالف الحق الذي ينشده ويسعى إليه …

عزيزي … لقد رأيت منك  مالا أستطيع أن أسكت عن مناصحتك فيه أو حتى أتأخر في ذلك فالقضية مهمة ومصيرية … إنها استغاثتك بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله وحده …  كالاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم ومن دونه من الأولياء والصالحين أو الأموات و المقبورين …

أخي: أنت تعبد رباً عظيماً كبيراً قديراً يقول للشيء كن فيكون …أنت تعبد من لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء … أنت تعبد من أحصى العباد وعدَّهم عدّا وكلهم آتيه يوم القيامة فردا وعبدا … و هذا العظيم فتح لك باب السؤال ووعدك بكثير الثواب والنوال فقال جل ذكره : {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} ثم تذهب و تدعو غيره عند الشدائد و الكربات أو لتحصيل المنافع والطلبات كيف تجرأت على ذلك واستبدلت الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟! أرجو أن تقرأ معي هذه الآيات و تتأملها بقلبك قبل عينيك قال تعالى :{ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ} وقال تعالى : {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} فلا إله إلا الله … لا كاشف إلا هو .{ وَإِذَا مَسَّكُمْ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُورًا}نعوذ بالله من الشرك قليله وكثيره … كبيره وصغيره … أيها المبارك ..احذر أن تترك خالقك وتتعلق بالمخلوق الضعيف المحتاج الذي لا يملك لنفسه شيئًا فكيف يملكه لغيره؟! إذا كان المصطفى صلى الله عليه وسلم خليل الله وحبيبه وسيد الأولين و الآخرين يقول عن نفسه كما قال الله عنه { قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } ويقول أيضا : { قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا (21) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنْ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا }إذا كان هذا هو حاله صلى الله عليه وسلم فكيف بمن هو دونه من البشر أو الأموات ؟؟و أخيرا … أرجوك فكر في الموضوع جيدًا فالأمر خطير وهو من الشرك بالله فيما هو من خصائصه سبحانه والشرك أعظم الذنوب فهو الذنب الذي لا يغفر والذنب المخلَّد في النار و المحبط لجميع الأعمال الصالحة أسأل الله لي ولك التوفيق والسداد، والسلام عليكم.

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.