تاريخ الاضافة: 9 نوفمبر، 2007 عدد الزوار : 594

رسالة إلى من يرافق أصحاب السوء

أخي الموفق:   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


هذه رسالة من أخيك المحب لك المشفق عليك، فاقرأها بعين الإنصاف بعيداً عن اتباع الهوى ثم انظر ما أنت فاعله! وأرجو منك أن تقرأها قراءةً واعية متذكراً قول الله عز وجل : {أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنْ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمْ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ}.


أخي الغالي: إليك هذه الكلمات التي خرجت من قلبي فلعلها تصل إلى قلبك وامتزجت بروحي فلعلها تمتزج بروحك .. كتبتها بمداد المحبة والصفاء، والنصح والوفاء، فلعلها لا تجد عن نفسك الصافية مصرفاً. هي نصيحة لكل مسلم ومسلمة يريدان الجنة، وهذه النصيحة ليست مني ولكنها من رب العالمين حيث يقول عز وجل : {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} الآية .


فإن كنت تريد الجنة فاحرص على مصاحبة من إذا رأيتهم ذكرت الله، وإذا حدثوك حدثوك بكل خير، وكن على حذر من أصحاب السوء وتذكر دائماً هذه الآية : { وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (27) يَا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً }الآية .وفلان في هذه الآية هو صاحب السوء الذي يدعوك إلى شريط الأغاني والفيلم الخليع والمجلة الساقطة وإلى كل ما يلهيك ويبعدك عن طاعة الله وذكره، قال تعالى :  {الأخلاء يومئذٍ} أي يوم القيامة {بعضهم لبعض عدو إلا المتقين} فكل حبيب سيعادي حبيبه إلا المتحابين في الله، وكل صديق سيتبرأ من صديقه إلا من كانت صداقتهم على طاعة الله .. فإن كنت ممن ابتلوا بصحبة من لا تقربك إلى الله محبتهم، فتبرأ منهم الآن قبل أن يتبرءوا هم منك، ولكن متى وأين ؟ أما الزمان فمعلوم ، وأما المكان ففي النار : {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنْ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ}.


وختاماً أخي الحبيب .. والله ما كتبت هذه الأسطر ولا نطقت بهذه الكلمات إلا لخوفي على وجهك الحسن أن يصبح مسوداً يوم القيامة، وعلى جسدك الطري أن يلتهب بنار جهنم، فعسى قلبك الطيب يلتقطها، ولعل نفسك الصافية تستقبلها . أسأل الله عز وجل أن يوفقني وإياك لكل خير ويجنبك من كل شر، غفر الله لك ذنوبك ويسَّر لك أمورك والسلام عليكم …

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.