تاريخ الاضافة: 26 أبريل، 2009 عدد الزوار : 737

رسالة إلى من في بيته خادمة

أخي الحبيب:  السلام عليك ورحمة الله وبركاته

أخي الغالي: أهديك سلامي يصحبه دعائي، اللهم أنت السلام فسلّم أخي من كل مكروه، وارعه وكن له عونًا على أمور دينه ودنياه اللهم آمين .. اللهم آمين .

أخي المفضال: إن المرء يمر في دنياه بظروف تضطره لاتخاذ الخادم أو الخادمة، في بيته أو عمله أو سفره، وهذا أمر مباح لا شك فيه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده؛ فلْيطعمه مما يأكل ولْيلْبسه مما يلبس، ولا تُكلفوهم ما يغلبهم؛ فإن تكلفوهم فأعينوهم) وإنها والله لمن نعم الله على العبد أن يوفقه الله لمن يخدمه في أمر دنياه، ليتفرغ هو لأمر دينه، وإن مثل هذه النعم ـ أيها الأخ المبارك ـ  لتحتاج منا إلى شكر حتى تدوم، ولا يخفاك أن الشكر يكون بالقول والعمل. فالشكر بالقول معلوم ظاهر وهو الثناء على الله تعالى بجميل الثناء، وحمده جلّ في علاه بجميل الحمد، {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} أما الشكر بالعمل فهو غاية في الأهمية وإني ألخص لك بعضه في الآتي:

أولاً: إن لهؤلاء الخدم حق علينا، فهم جاؤوا يوم ألجأتهم ظروفهم القاسية إلى مثل هذه الغربة، فهلا كنا عونًا لهم على ظروفهم وأحوالهم باحترامهم وتقديرهم وعدم احتقارهم، وبيان أن العمل شرف وهو خير من السؤال .

ثانياً: لابد أن يذهب الخادم أو الخادمة إلى أهله وقد زاد علمه وإيمانه وكم فرحت عندما رأيت أحد جيراني وقد سمح لخادمته أن تذهب مع ابنته إلى دار التحفيظ، فتلك والله خطوة مباركة.

ثالثاً: لا يجوز تحميل الخدم أكثر من طاقتهم ومن حملهم يجب أن يعينهم ويساعدهم.

رابعاً: كم هو رائع أن ترى الخادمة أو الخادم أهل البيت وهم يطبقون شرع الله فيه، فتراهم وقت الصلاة وقد تأهبوا لها وتراهم محتشمين متحجبين عند خروجهم، وترى لهم وردًا من القرآن ووردًا من قيام الليل وشيئًا من الصدقة، وخلق حسن، كل ذلك برنامج عملي جد ضروري تراه الخادمة أو الخادم فيؤثر فيهما بإذن الله أعظم الأثر .

وإني أيها الكريم أهمس في أذنك فأقول توخَ الحذر وكن يقظاً فبعض الخدم يأتي بعقيدة فاسدة أو فكر سيء أو غير ذلك، فلا تتركهم يربّون أبنائك، ولا تترك الأبناء البالغين مع الخادمة أو البنات مع السائق .. إني أقصد الحذر ولا أقصد التهمة حفظك الله من كل مكروه.

خامساً: خدم أنس رضي الله عنه رسولنا وقدوتنا ـ صلى الله عليه وسلم ـ عشر سنين يقول أنس: فما قال لي لشيء فعلته لم فعلته، ولا لشيء تركته لم تركته. بأبي هو وأمي كم كان رحيمًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ  فلنكن رحماء مع خدمنا ومن تحت أيدينا أسوة بنبينا، والله يحفظك ويرعاك.

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.