تاريخ الاضافة: 10 ديسمبر، 2007 عدد الزوار : 936

رسالة إلى من أدرك عشر ذي الحجة

أخي الموفق:  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أسعد الله أيامك بالمسرات، وعمرها بالطاعات، وجعل الخير رفيقك في كل الحالات، اعلم أخي الغالي أن الله تبارك وتعالى أنعم علينا بنعم عظيمة لا نستطيع حصرها ولا نطيق عدّها، وإن من نعمه الجليلة أن يسر لنا مواسم الخيرات، وهيأ لنا سبل البر والخير لنتزود من الطاعات، فيا من أدركت هذه العشر الأيام المباركة، اعلم أنك في نعمة من الله عظيمة فتذكرها وقم بحقها من استغلال هذه الأيام في الأعمال الصالحة والتزود من الحسنات والسعي في وجوه الخير، وأداء الحقوق وسائر أنواع القربات، فالعمل الصالح في هذه الأيام له مزية عن بقية أيام السنة فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام) يعني أيام العشر قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال (ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجلاً خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء) أخرجه البخاري.


فتأمل معي أخي في هذه المنحة الإلهية، وتفكر كيف جعل الله العمل الصالح في هذه الأيام أفضل من الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام، فشمّر أخي عن ساعدك، واشحذ همتك، واستحضر هذا الفضل في كل أحوالك وأنت تعيش هذه النعمة، وتذكر كم من أناس حرموا هذه النعمة إما بموت أو بمرض أو بعجز أو بغفلة، فخذ أخي من حياتك لموتك ومن صحتك لمرضك، وتزود من الصالحات وإني أرشدك أخي إلى بعض أنواع القربات تذكيراً لك وليس حصرًا لها في هذا الموسم فباب الخير والطاعة مفتوح فادخل من أي باب شئت وفقك الله لمرضاته وأعانك على استغلال هذا الموسم فيما يقربك منه:


احرص على حج بيت الله الحرام إن استطعت، أو صيام يوم عرفة إن لم يتيسر لك الحج، وبر الوالدين والصدقة وصلة الرحم والصلوات الخمس مع الجماعة وإغاثة الملهوف وإعانة الضعيف والإكثار من التهليل والتكبير والتحميد وتلاوة القرآن وأداء السنن الراتبة وصلاة الضحى وقيام الليل والوتر والسعي على الأرملة والمسكين وتفقد حاجة الفقراء والمحتاجين والدعوة إلى الله، والزيارة في الله وعيادة المريض وغيرها من العبادات والأعمال الصالحة أسأل الله أن يجعلك سباقاً إلى الخيرات منافساً في الطاعات والسلام عليكم.

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.