تاريخ الاضافة: 23 أبريل، 2011 عدد الزوار : 705

رسالة إلى مشرفة المصلى بالمدرسة

أختي الموفقة مشرفة المصلى بالمدرسة


سلام الله عليك ورحمته وبركاته


كعبير الورود وأريج الرياحين أبعث إليكِ سلامي وتحياتي .. ومن بين زهرات الحدائق وخمائل الأشجار أقطف لكِ زهرات أشواقي وتقديري .. فأنتِ المربية الفاضلة وأنت  الداعية الموفقة والأم الرؤوم لبناتنا وفتياتنا .. أسال الله أن يثيبك وينير دربكِ ويجعل السعادة تحفكِ من كل جانب ..


أختي المربية: أهنئك على الخير العميم الذي خصّك الله به دون غيرك؛ فأنت معلمة وداعية وموجهة للبنات وأي شرف أعظم من شرف الدعوة إلى دين الله، والسعي لهداية الآخرين، والعمل أن يُعظَّم الله في النفوس ويظهر ذلك في الواقع والحال .. {ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً} وحباً لكِ وتقديراً لجهودكِ واستشعاراً لعظم المسؤولية والغاية التي تعملين لها، يطيب لي أن أبعث إليك بهذه الهدية التي تحمل بين ثناياها بعض الوصايا والنصائح، وكلي أمل أن تكون هذه الهدية جسر محبة وعنوان تواصل بيننا ..


أنتِ قدوة: هل تعرفين عزيزتي أن الفتيات يتأثرن بكِ وبأخلاقك وتعاملكِ وسمتكِ أضعاف ما يتأثرن ببرامجك الدعوية؟! فكم هو جميل أختي الغالية أن تكوني قدوة حسنة للطالبات والمعلمات ويكفيكِ أجراً أن كل من يقتدي بكِ أو يتأثر بأخلاقك إيجاباً سيكون في ميزان حسناتكِ .


زمن الفتن: إن العصر الذي نعيش فيه يعتبر زمن فتنة وشهوات وشبهات؛ فهذه القنوات قد داهمت البيوت ووسائل الاتصال أصبحت مساعدة للوصول إلى الحرام، وفي خضم كل هذه الأمور فإن الخير باقٍ في هذه الأمة رجالاً ونساءً، فحري بكل داعية أن يبذل كل الوسائل والأسباب لجذب الفتيات إلى طريق الهداية والرشاد عبر كلمة صادقة وتوجيه لطيف ووسيلة دعوية مؤثرة .


كوني مؤثرة: البرامج الدعوية التي تنفّذ في المدارس كبرامج التوعية الإسلامية وبرامج المصلى والإذاعة والجمعيات والمحاضرات والمسابقات واللوحات الدعوية وغيرها كلها منافذ دعوية مؤثرة تستطيعين من خلالها أن توصلي كلمة الحق للطالبات، وتؤثري فيهن، فكوني متفاعلة مع هذه البرامج وسخّريها فيما ينفعكِ وينفع طالباتكِ، وتذكري أن الدال على الخير كفاعله ولا تحتقري من المعروف شيئاً ..


الرفق الرفق: أختي المباركة، قد تواجهين في مسيرة عملك بعض الطالبات وقد ظهرت عليهن علامات الانحراف، والميل عن سمت الصالحات، وخاصة في مثل هذه المرحلة العمرية، فكم هو جميل أن تكوني واعية بما يجذبهن إلى الخير والصلاح وأساس ذلك الرفق واللين وإظهار الحب لهن، وعدم الغلظة عليهن بقول أو فعل فالله يعطي على الرفق ما لا يعطي على ما سواه، واعلمي أن الزاد الأول والأخير في طريقك هو إخلاصك لربك في كل كلمة وكل حركة وسكنة، أسأل الله أن يبارك فيك ويسدد خطاكِ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.