تاريخ الاضافة: 2 نوفمبر، 2007 عدد الزوار : 743

رسالة إلى مرابي

أخي العزيز:    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه نصيحة كتبتها بمداد المودة، وسطرتها بقلم الإخاء، وأرسلها إليك عبر أثير المحبة في الله، راجياً منك قبولها والاستفادة منها فالحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها…

أخي الحبيب: لقد منّ الله عليك بنعم عظيمة والحمد لله، ومن أظهر تلك النعم نعمة المال ويُسْر الحال التي لا بد للعبد أن يشكر الله ويحمده عليها، ويسخرها في طاعته وسبل مرضاته، و أن يجنبها الحرام وسبل الشيطان والتي منها بل أشدها خطراً على دين المسلم (الربــا) ذلكم الذنب العظيم الذي يُعد فاعله وآكله محارباً لله ورسوله فقد قال تعالى:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ  &  فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}

تخيل أخي ماذا يكون مصير من يحارب الله ورسوله ؟! وما مصير من استحق اللعن من رسول الله صلى الله عليه وسلم  وقال عن كل من يشترك في هذه المعصية: (هم سواء) ويا ترى كيف يكون حال من طُرد وأُبعد عن رحمة رب العالمين؟! وإن مما يزيد الأمر فظاعة وشناعة ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في مال المرابي حين قال : (الربا سبعون جزءا أيسرها كأن ينكح الرجل أمه) الله أكبر هذا أيسرها فكيف بأشدها وأعلاها؟!

أخي العزيز: لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؛ فهل أعددت لهذا السؤال جواباً بين يدي الله؟!

أخي ألا يكفي أن أكل الربا هو أكل للحرام، وآكل الحرام لا تستجاب له دعوة أبداً، فكيف يعيش من أُغلقت دونه أبواب السماء؟!

وأخيراً: لا شك أنك تخاف الله وأنك بعد قراءتك لهذه الرسالة قد قررتَ العدول عن هذه البنوك إلى البنوك الإسلامية الأخرى،  ولكن حذار ثم حذار أن يحبّط الشيطان همتك، ويوهن عزيمتك ويغريك بالحرام فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيراً منه، والله خير وأبقى {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا & وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ }والله يحفظك ويرعاك. والسلام عليكم.

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.