تاريخ الاضافة: 7 سبتمبر، 2007 عدد الزوار : 1544

رسالة إلى مدمن مخدرات

أخي الغالي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي: هل شاهدت يوماً أخي الغالي وأنت تسير في الشارع أو في السوق ذلك المبتلى الذي سلب الله عقله وغدا بلا عقل يسمونه الناس بـ (المجنون) هل رأيت حركاته وسكناته؟! هل سمعت كلامه وهذيانه؟! إن منظر ذلك المجنون يثير لدى العاقل أسئلة شتى، ويبعث في نفس الصحيح المعافى كوامنها المدفونة، أما تفكرت أخي في نعمة العقل الذي ميزك الله به، وفضلك به على سائر المخلوقات، وأنت تشاهد المجنون وقد سلب هذه النعمة، أليست غالية تلك النعمة التي تجعلك تميز بين الحق والباطل وتفرق بين الطيب والخبيث؟؟ بلى والله إنها من أجلّ النعم التي يجب علينا أن نحافظ عليها ونسخرها فيما ينفعنا…

أخي المفضال: مارأيك لو عُرض عليك كنوز الأرض شريطة أن تستغني عن عقلك ولو لبضع ساعات !! هل ترضى بهذا العرض !! أظن أنك تقول في نفسك: لا وألف لا، إذاً ألا تتفق معي أن من يتعاطى المخدرات ويدمن عليها قد قبِل هذا العرض وبدون مقابل كرماً منه، أخبرني أخي مالفرق بين المجنون وشارب الخمر؟ لا فرق بينهما سوى أن المجنون سلب الله منه نعمة العقل؛ وأما المدمن أو متعاطي المخدرات كفر بنعمة العقل فرفضها ورضي أن يكون كالمجنون .. إن الإنسان العاقل ولو كان على غير دين يرفض هذا الأمر أعني شرب الخمر وتعاطي المخدرات، فكيف بالمسلم الذي ينهاه دينه عن هذه الكبيرة من كبائر الذنوب ويترتب عليه عقوبات وحدود في الدنيا والآخرة، يقول عليه الصلاة والسلام: (من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها لم يشربها في الآخرة) متفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم: (كل مسكر حرام، إن على الله عز وجل عهداً لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال، قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال عَرَق أهل النار أو عُصارة أهل النار) رواه مسلم . أترضى أخي المبارك أن تكون صاحب هذا الوعيد فتحرم من خمر الآخرة التي لا تساوي عشر معشار خمر الجنة، ثم تذكر أخي الكريم كم هي القصص التي نسمعها دائماً عن مدمنين ماتوا وهم على حالة سكر وتخدير، وبعضهم والعياذ بالله مات في دورة المياه وهو على تلك الحالة، فهل ترضى أن تكون صاحب هذه الخاتمة السيئة؟! بالتأكيد لا ترضى ولن نرضى ذلك لأحد من المسلمين، فهيا أدرك نفسك وتب إلى الله وعجل وحذار من التسويف لعل الله أن يختم لي ولك بخير ويغفر لي ولك إنه المسؤول وعليه التكلان …

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.