تاريخ الاضافة: 4 يوليو، 2007 عدد الزوار : 853

رسالة إلى مدخن

أخي الغالي:  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه همسات محب وآهات مشفق … سطرتْها يد من أحبك وأحب الخير لك … فأرجو أن تتأملها وتتفكر فيها … لست أزعم أن فيها ما هو جديد لكن قد يكون ما هو مفيد …

عزيزي : أعلم جيداً أنك مللت من قراءة عبارة (ممنوع التدخين) فهي تلازمك في كل حين أثناء العمل … أماكن الانتظار … المحلات … الأسواق …

واعلم أيضا أنك تتمنى فراق هذا السم الذي تتعاطاه صباح مساء، فهو كريه الرائحة مبدد للمال ومدمر للصحة وذنب إلى ذنب {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ} وهو خبيث باتفاق العقلاء، فلا يُسمّى الله قبله ولا يُحمد الله بعده ويوطأ بالأقدام ويتعاطى في الحمام – أعزك الله – لكن ماهو الحل أيها الأخ الحبيب؟!

الحل بين يديك وأنت تملكه فاستعن بالله وأظهر فقرك وعجزك له جل في علاه، واطلب منه العون فما من داء إلا وله دواء { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } واجعل نيتك خالصة لله، فلا تتركه فقط حرصًا على المال أو على الصحة .. تذكر أنك مسؤول عن مالك يوم القيامة ((وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه)) ، كما أوصيك بتجنب مجالسة المدخنين وأماكن اللهو والفساد وأصحاب السوء، واستبدلهم بأهل الذكر والخير، وصُم لله، ومارس شيئًا من الرياضة، وتجنب الفراغ، ولا بأس بالتدرج في تركه وأكثر من شرب ماء زمزم فإنه لما شرب له، وقم بزيارة عيادات وجمعيات مكافحة التدخين؛ واستشر الأطباء وأهل الخبرة والعلم، واعلم أنك قدوة لأبنائك، وحاول ولا تيأس وأنت أعرف بنفسك.

وأخيرًا: لعلي وضعت من خلال هذه الرسالة في ذهنك استفهامًا يقول: متى سوف أترك هذا الداء؟ فكم والله يحزنني أن تكون مدخنًا ولم تفكر يوما في ترك الدخان أو لم تضع خطة لذلك، فعجل قبل فوات الأوان، وتذكر سرعة انقضاء الأعمار ومباغتة هادم اللذات، كفاك الله شر هذا الداء ورزقك التوبة والخلاص منه، والسلام عليكم.

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.