تاريخ الاضافة: 5 نوفمبر، 2007 عدد الزوار : 641

رسالة إلى كتاب الزوايا في الصحف

كتابنا الأكارم:  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 كل يوم نقرأ لكم .. وبشوق ننتظر غيث أفكاركم .. نسبح معكم حيث أبحرت قواربكم .. فلو غصتم في لجج المحيطات فنحن معكم .. نطير معكم في فضاء آرائكم .. ولو صعدتم إلى أطباق الجو العليا كنا في سربكم ..

عفواً أيها الكُتّاب ، لأنكم تحتلون من أنفسنا ما قد عرفتم .. ولأننا قراء أسطركم ومقالاتكم التي نبحر معكم فيها .. نصطلي معكم بما تكتبون .. نحزن معكم إذ تحزنون .. ونفرح معكم إذ تفرحون..

فبما أنكم كذلك فأظن أننا معشر القراء لنا الحق أيضاً في إبداء آراءنا ووجهة نظرنا حول ما تسطره أقلامكم ..  أليس هذا هو منطق الحياد والعدل ؟؟ بلى .. وربما تتساءلون الآن مالذي نود أن نقوله لكم ومالأفكار التي نرغب في إيصالها إليكم .. هناك الكثير الكثير وسنوجز لكم بعضاً منها :

لماذا نقرأ لبعضكم معاشر الكتاب مقالات تهاجم الثوابت وتتعدى على القيم؟؟ .. ولماذا تريد بعض الأقلام أن تكسر أطر المبادئ التي اعتنقناها وآمنا بها ؟؟ فمع الأسف وبكل سهولة يتقافز بعض الكتاب إلى نصوص الوحيين صانعاً من نفسه أسطورة في فن أو علم، ما يجهل فيه أضعاف ما يعلمه .. ونقول لهذا الصنف من الكتاب : رفقاً أيها الكرام عليكم أن تحترموا التخصصات وتقدروا من يقرؤون لك !!

وصنف آخر من كتابنا .. سخروا أقلامهم لكتابة ذكريات أيامهم الخاصة وتدوين مجريات ساعات ليلهم ونهارهم في أسطر عقيمة.. تحمل مقالاتهم طلبات شتى لكل القطاعات والدوائر الحكومية والأجنبية .. نعم هناك من الكتاب من يسرد حدثاً قد مرّ به ويرى أن فيه عبرة للقراء وفائدة ترتجى من ذكرها فلا ملام إذّاك .. أما أن نجد كاتباً في زاوية يومية لا هم له إلا أموره الخاصة وشؤونه الذاتية الخاوية من مفيد والتي تعتبر نوعاً من الاستغلال السيء للصحافة ومهنة الصحفي، فلأولئك الكتاب أقول: نرجو أن تكونوا على قدر المسؤولية التي أنيطت بكم، وذلك عن طريق تفقد مايحتاجه المجتمع… أما ذكرياتكم الخاصة فنحن أيضاً مشتاقون لقراءتها وياحبذا أن تكون في مطبوع خاص …

وآخرون من كتابنا الأكارم نقول لهم : نعلم مدى حرصكم على طرح إبداعاتكم الأدبية ونتاجكم الثقافي المتنوع ولكن لماذا نقرأ للبعض مقالات وأطروحات أرتال الركاكة فيها أضعاف الإبداع .. فهل الكتابة اليومية أفقدتكم النظر فيها وتمحيصها لغوياً وفنياً ؟؟ أم أن أوقاتكم لا تسعفكم لذلك ؟؟ ولا تنسوا أنكم تكتبون للطبقة المثقفة ، فكل كلماتكم وعباراتكم تحت المجهر وغلطة اللبيب بعشرة…

وبعد : آمل أن تكون صراحتي معكم أيها الكتاب مفتاح استنارة ومشعل دراية .. كما أتمنى أن تكون كلماتي هذه تخدم الغرض الذي من أجله خاطبتكم ألا وهو النقد الهادف، وفقكم الله وسدد خطاكم ، والسلام عليكم .

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.