تاريخ الاضافة: 5 نوفمبر، 2007 عدد الزوار : 609

رسالة إلى كاتب في صحيفة

أخي الكاتب المفضال:    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 أسأل الله أن يوفقك لما يحبه ويرضاه .. وأن يسبغ عليك نعمه الظاهرة والباطنة ويديمها عليك ويلهمك شكرها …

أخي الغالي : يا من جعل الله الكتابة من أجل مواهبه عليك .. وجعل من أنامله المباركة ألسنة حية .. تخاطب القريب والبعيد والصغير والكبير .. إنها لنعمة عظمى أن يهيئ الله للإنسان قلماً سيالاً يمد عبره جسور الكلم والتواصل بينه وبين الناس .. وتكتمل هذه النعمة حين ييسر الله للكاتب منبراً يبث من خلاله أفكاره .. ويطرح جميل إبداعاته .. وسمو تصوراته …

هل تعلم أخي الكاتب أنك على ثغر عظيم وموقع جد حساس .. تستطيع أن تجعل من أحرفك مصابيح وضّاءة .. ومنارات مرشدة .. ومحطات هداية .. ودليل إنسانية تعالج قضايا أمتك ومجتمعك وتسهم في بناء الأخلاق والحضارات .. وفي الوقت نفسه تستطيع أن تجعل من أسطرك حروف حرب على الدين وأهله .. ومعول هدم للقيم والأخلاق .. وداعية فتنة وشبهات .. ولكني لا أخالك إلا من الصنف الأول ..

أخي: تذكر أن هذه النعمة أعني نعمة الكتابة والبيان قد حرمها فئام من الناس .. وهناك من يتمنى من مجامع قلبه أن يكتب حرفاً أو يسطر ولو جملة واحدة مثلك ولكن الله لم يقدر له ذلك وربما سُلبت هذه النعمة ممن كان من مهرة هذا الفن ومبدعي هذه الصناعة .. لذا كان من الواجب على أمثالك أن يسخر هذه النعمة فيما يرضي الله عز وجل ويجعل من أحرفه طريقاً لنيل ما عند الله وذلك بالدلالة على الخير والنصيحة للمسلمين وقضاء حوائجهم ومعالجة مشاكلهم وقضاياهم .

أخي الكاتب : لو تذكر المرء أن كل حرف يكتبه الإنسان سيكون مكتوباً عند الله وسيُسأل عنه يوم القيامة فهل يرضيك أخي أن تجد في صحيفتك غداً مقالة تجرأت فيها على حدود الله .. أو نصاً صادمت به ثوابت الدين ومسلماته .. أو عبارات تفكهت بها على شيء من شرع الله .. أو كلاماً تطاولت به على بريء، أعتقد أن من علم ذلك علم اليقين يربأ بنفسه أن يكتب ما سيكون مسؤولاً عنه أمام خالقه … وفقك الله

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.