تاريخ الاضافة: 6 فبراير، 2009 عدد الزوار : 487

رسالة إلى طالب يستعد للاختبارات

أخي الطالب:  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أخي الغالي: أسأل الله أن يوفقك ويسدد خطاك، ويسهّل عليه اختباراتك، ويفتح على قلبك وذهنك، وإني أعلم مدى التوتر والقلق الذي تعيشه وأنت تستعد للاختبارات لتتجاوز المرحلة التي أنت فيها إلى مرحلة أخرى، وأعرف حجم معاناتك مع دروسك ومذاكرتك، ولكن دعني أهمس في أذنك ببعض الخواطر التي جاشت في نفسي، وأبت إلا أن تصلك عبر هذه الأحرف وأعتقد أنها ستنفعك بإذن الله تعالى:


ثق أخي الطالب أن امتحان الدنيا أهون بكثير من امتحان الآخرة، بل لا مقارنة بينهما، وشتان ما بين الامتحانين، ولكن المؤمن الصادق يذكره هذا الامتحان بذاك الامتحان.  إن امتحان الدنيا يسعك فيه التعويض، فإن نجحت في الفصل الأول وإلا عوضت في الفصل الثاني، وإن لم يكن ففي الدور الثاني، وإن لم يكن ففي السنة التي بعدها، وإن لم يكن تركت الدراسة وبحثت لك عن وظيفة، ولكن من يضيع حياته في اللهو والحرام، وينشغل عن وظيفة العبادة بالملهيات والملذات؛ فإنه لا يستطيع التعويض مهما فعل وبذل، {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ *  لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}.


أخي الطالب: توكّل على الله جل وعلا، واعتمد عليه وفوّض الأمر إليه وحده، وبعد أخذ كل الأسباب من مذاكرة واجتهاد وغير ذلك قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} أي: كافيه الأمر الذي توكّل عليه فيه، واحذر أخي الطالب من الاعتماد على ذكائك وحفظك، أو نبوغك وفهمك، فتترك الاعتماد على الله، فها هو النبي كان يقول: ((يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين)).


أخي الموفق: ألحّ على الله في الدعاء، واسأله التوفيق والسداد، واطلب العون منه سبحانه، يقول الله جل في علاه { وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن ربكم حيي كريم، يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا خائبتين))، والتمس من والديك الدعاء، ولا تعجز وخذ من أسباب إجابة الدعاء ما يحقق لك مطلوبك بإذن الله.


وأخيراً: احذر أخي المُمْتَحَن من الغش في الاختبارات بأي صورة كان؛ فالله مطلع عليك، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( من غشّ فليس منا)) فتجنب الغش مهما كان الأمر، وذاكر باجتهاد وحرص كي لا تحتاج إلى الغش،  أسأل الله أن يوفقك ويبارك فيك، والسلام.

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.