تاريخ الاضافة: 5 نوفمبر، 2007 عدد الزوار : 907

رسالة إلى صاحب متجر يبيع الدخان

أخي صاحب المتجر:   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


فأرجو أن تتفضل علينا وتتكرم بقراءة هذه الأسطر المعدودة والمحدودة، فقد كتبها أخٌ لك عملاً بقول حبيبك صلى الله عليه وسلم : ((الدين النصيحة)) كتبها بدافع المحبة لك فعسى أن تجد منك قبولاً واستحساناً .


أخي الحبيب: لقد أنعم الله عليك بهذا المتجر وفتح عليك باب الرزق في الوقت الذي حُرم غيرك من هذا الفضل، فلا بد أن تؤدي شكر هذه النعمة، ولا يكون ذلك إلا بالبعد عما حرّم الله في هذا المتجر، وأخص بالذكر هنا بيع الدخان، سلاح الشيطان وباب الشر والضياع، فلقد أفتى العلماء بحرمته وحرمة بيعه وتأجير المحلات لمن يبيعه، فهو من الخبائث قطعاً، فتخيل يا عبد الله كل سيجارة تبيعها في متجرك فإن عليك وزرها ؟!! فهل ترضى بذلك ؟!


أخي الغالي .. يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : (( أيما جسد نبت من سحت [حرام] فالنار أولى به)) أي أن آكل الحرام موعود بوعيد شديد، إنها النار التي وقودها الناس والحجارة ولا طاقة لأحد بها، بالإضافة إلى أن آكل الحرام لا تستجاب له دعوة فالله المستعان ، كيف تعيش بغير الدعاء ؟!! واعلم أن درهماً واحداً من الحلال خير من آلاف الدراهم من الحرام، فلماذا تُدخل الشبهة والريبة في قوتك وقوت عيالك.


وأخيراً يا أخي العزيز .. لا أظنك إلا قد عزمت على الإقلاع عن بيع هذا الخبيث، فجزاك الله خيراً وتوكل على الله، واحذر من الشيطان حين يقول أن الدخان مفتاح الزبائن والرزق ، فهذا كذب وسوء ظن بالله تعالى فهو الرزاق سبحانه وحده لا شريك له { وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}، وفقك الله لكل خير، وجنبك الحرام ورزقك الحلال والسلام عليكم .

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.