تاريخ الاضافة: 2 نوفمبر، 2007 عدد الزوار : 787

رسالة إلى صاحب مؤسسة حجاج

أخي صاحب مؤسسة الحجاج :  سلمه الله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بداية كل عام وأنت بخير وعافية، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد في القول والعمل، ونحن على مشارف موسم عظيم وزمان فضيل إذ خصه الله بفضائل عدة فجعل فيه سبحانه الركن الخامس من دين الإسلام، وجعل الأيام العشر الأولى منه أفضل أيام الدنيا…


أخي صاحب مؤسسة الحجاج: فريضة الحج من أعظم شعائر الدين التي يظهر فيها طاعة الله والانقياد لأوامره، فيقصد المسلمون من سائر أقطار الأرض حرم الله، وتهفو نفوسهم شوقاً لرؤية الكعبة المشرفة والطواف حولها والأنس بعبادة الله في بلد الله الآمن، واغتنام شرف الزمان والمكان، والتنقل بين المشاعر طلباً لرضا الله وسعياً في التقرب منه سبحانه واستجابة لأمره جل في علاه، فيا لها من معالم تعبدية عظيمة في دين الإسلام تؤدَّى في بلدة مخصوصة هي أحب البلاد إلى الله، ومن هنا ندرك عظيم منّة الله علينا أن جعلنا من جيران بيته، وحماة حرمه بل شرّفنا بخدمة ضيوفه، والقيام على شؤون قصّاد بيته من الحجاج والمعتمرين، إنه تاج شرف ووسام كرامة حريٌّ بنا أن نستشعر معانيه، ونستجلي جميل أسراره وكريم فضله..


أخي الموفق: إن من أوجب واجباتنا تجاه هذه النعمة أن نستشعر عظم ما أنيط بنا من مسؤولية وأمانة؛ ليؤدي كل حاج نسكه كما شرع الله سبحانه وتعالى، ولنقوم بما ألزمنا به أنفسنا من عهود وعقود ومواثيق للقيام بمهام أداء هذه الشعيرة مقابل ما أخذناه من أموال، ولنعامل الله والناس بالصدق والأمانة، ونقوم بحق الإكرام والمساعدة لضيوف الرحمن والإحسان إليهم بالقول والفعل فذلك أقل حقوقهم علينا ..


ثم اعلم أخي الغالي أن دعوة الناس لتعظيم هذه البلدة المحرمة واجب كل مسلم؛ وخاصة من شرّفه الله بسكنى مكة، وكل مسلم يعيش على ثراها حريٌ به أن يكون سبباً في تعظيم الناس لحرمة مكة المكرمة، تطبيقاً لما كان يذكّر به النبي صلى الله عليه وسلم أمته في حجة الوداع في أكثر من موطن، واعلم أن القيام بمهامك ومسؤولياتك على الوجه المطلوب أفضل رسالة توجهها للحجاج والمعتمرين لتكون قدوة لهم في الخير فهم ينظرون إليك بنظرة إكبار وإجلال وينتظرون منك العون المساعدة في أداء فرضهم وإتمام نسكهم، فكن لهم خير معين وأصدق ناصح وأكرم مسؤول، سائلين المولى القدير أن ييسر عليكم مهامكم ويجعل التوفيق حليفكم دمتم في ثياب الطمأنينة آمنين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.