تاريخ الاضافة: 2 يوليو، 2011 عدد الزوار : 1237

رسالة إلى صاحب استراحة

أخي صاحب الاستراحة: سلام الله عليك ورحمته وبركاته


 احمدِ الله الذي أكرمك بالعبودية، وأنعم عليك بالإسلام والقرآن، وجعلك من المسلمين، أسبغ عليهم نعمه ظاهرةً وباطنة، فاحمد الله أخي على ذلك واشكره، وكن متعاوناً على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان .


أخي الغالي: سخّر استراحتك للخير، وحافظ على سفينة مجتمعك من الغرق عبرها، واجعلها مشروع بناء وشكر لله على نعمته؛ لا مشروع هدم وإفساد للشباب والأسر، اتق الله في السر والعلانية، واعلم بأن الله سبحانه وتعالى لا تخفى عليه خافية فهو سبحانه { يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ }، مطّلع على نيتك وقصدك، وقد شرع لك الكسب الحلال فلا يكن همك جمع المال من أي وجه كان، تحرَّ المال الحلال في كسبك، فإن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وكلُّ جسم نبت من سحت فالنار أولى به، وأنّي يُستجاب دعاء من غُذي بالحرام ؟! وأنّى تُقبل صدقة من تصدق من مال حرام ؟!


أخي صاحب الاستراحة: تذكّر أن من قواعد الدين العظيمة أن دفع المفاسد مقدم على جلب المصالح، فاحذر أن تؤجّر استراحتك لمن يغلب على ظنّك أنه سيستعملها فيما يغضب الله؛ فتقع في الإثم والعدوان لأنك شاركت صاحبه وعاونته على معصية الله، حيث يسرت له فعل الشر وأعنته عليه وسهلته له وأصبحت متعاوناً معه وخالفت أمر ربك سبحانه القائل: { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ } .


فما شعورك يوم تقف بين يدي مولاك جلّ وعلا، ويوم لا ينفع مال ولا بنون، ثم تجد صحيفتك مليئة بالسيئات بسبب استراحتك وأنت لا تعلم، فاحذر يا أخي العقوبة العاجلة والآجلة، لأنها تحصل بسبب ما كسبت يداك من الذنوب والمعاصي ، فهي كالنار تحت الرماد ولا تدري متى تحل بك نقمة الله، فإنه سبحانه مطلع على سائر عملك وما تضمره نيتك وهو يمهل ولا يهمل، فالبدار البدار إلى التوبة النصوح قبل فوات الأوان وعض يد الندم .


أسألك اللهم أن تحفظ مجتمعنا من الذنوب والمعاصي وأن تديم عليه النعم وتجنبه النقم وترزق الجميع ذكرك وشكرك وحسن عبادتك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.