تاريخ الاضافة: 11 نوفمبر، 2007 عدد الزوار : 557

رسالة إلى داعية بمناسبة موسم الحج

إلى الدعاة الفضلاء .. إلى الأساتذة الكرام .. إلى أئمة المساجد  .. إلى العاملين في حقل الدعوة أياً كانوا .. تحايا القلب المعطرة تكاد تخرج من غير استئذان .. وكلمات السلام تتزاحم على الشفاه وهي تدعوا لكم بالتوفيق والنجاح .. وأحرفي هذه أراها تتفاخر نشوة بلقائكم عبر هذه الأسطر التي نلتقي في ظلالها …


أخي الداعية ـ وكلنا ذاك ـ : هاهي الأيام يطوي بعضها بعضاً.. وهاهي الأشهر تتوالى علينا سراعاً لنقف جميعاً على مشارف شهر عظيم وموسم فضيل .. تهفو النفوس لذكراه .. وتتلهف الأفئدة للقياه، لتنعم بحج البيت العتيق …


أيها المبارك : ها قد أطلّ موسم الحج علينا من جديد .. وهاهي نفحات السعادة انبعثت لتنشر بين جوانحنا فوح الطاعة وأريج العمل الصالح .. وأنت أيها الداعية لي معك حديث أخصك به .. كيف لا وقد حملت على كاهلك أعظم ما اختُص به أنبياء الله ورسله، ألا وهي مهمة الدعوة إلى الله وتبليغ دينه.


أخي : يا من منّ الله عليك بهذه النعمة الجليلة .. أظن أنه لا يخفاك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغل الفرص في دعوته إلى الحق، وينتهز المواقف ليسخرها في الوعظ والتذكير ، وقد كان صلى الله عليه وسلم يترقب تجمعات الناس في المواسم ويذهب إليها ليبلغ دين الله .. وكان لا يدع أية فرصة إلا وسخرها في الدعوة .. ويراعي في ذلك أحوال الصحابة الكرام .. فلما مرّ ذات يوم على جدي أسكّ ( الغنمة الميتة ) ذكّرهم بحقارة الدنيا .. وعندما بعث خالد بن الوليد بديباج مخوص بالذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الصحابة يتعجّبون من نعومته ولينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( والذي نفس محمد بيده، لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا ) ولو ذهبنا نستقرئ مواقفه صلى الله عليه وسلم في هذا لطال بنا الحديث .


فهل أدركت أخي الغالي هذه الفرصة الدعوية التي لا تتأتى في العام إلا مرة واحدة .. فماذا أعددنا لها من خطط وأفكار وبرامج وأهداف لنهدي الناس إلى الخير؟! .. ونستقطبهم إلى شاطئ الهداية .. وننقذهم من طوفان الرذيلة .. فكم هم أولئك الذين عقدوا العزم من الآن لحج بيت الله العتيق في أنحاء العالم، وكم من أفواج وأفواج قد أخذت تتوافد إلى حرم الله استعداداً لذلك المجمع الميمون الذي يباهي الله به ملائكته.. فمتى سندعوا إلى الله إن فرطنا في مثل هذه الفرص المواتية المباركة …


وبعد هذا فماذا تنتظر أخي الداعية .. وأنت الذي تملك مشعل الحق وعنوان الهداية؟ فقم أخي المفضال من لحظتك وشمّر عن ساعديك داعياً إلى الله .. نسأل الله أن يوفقنا للخير ويرزقنا الإخلاص في القول والعمل .

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.