تاريخ الاضافة: 3 نوفمبر، 2007 عدد الزوار : 1297

رسالة إلى خطيب الجمعة

أخي خطيب الجمعة:   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تحية إليك أيها الخطيب الموفق يا من جعل الله لكلماتك آذاناً صاغية، بل يا من أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإنصات لك، ويا من تقوم على الناس خطيباً كل جمعة، لتبين لهم أمر دينهم ولترشد ضالهم، وتنصح عاصيهم، وتنبه غافلهم، وتثبّت راشدهم.. أبعث إليك هذه الرسالة المخضبة بالحب والتقدير علها تكون معيناً لك على أداء مهمتك …


هل أدركت أخي خطيب الجمعة أهمية موقعك في الساحة الدعوية ؟ إن هذه المهمة التي وُكّلت إليك لهي مهمة عظمى ومسؤولية كبرى تحتاج منك ومن أمثالك مضاعفة الجهد وبذل المزيد ليؤدي المنبر رسالته على أتم وأكمل وجه، ويكفي للدلالة على أهمية مهمتك أن الشارع الحكيم أمر الناس وألزمهم بالاستماع إليك، ونهى عن الانشغال عن حديثك وخطبتك بكلام وغيره .. كل ذلك ليتهيأ الناس لاستماع ما تلقيه عليهم من نصائح ومواعظ. وأوصيك أخي الخطيب أن تجدد نيتك وتتفقد إخلاصك حتى يكون لكلماتك وخطبك أثرٌ في قلوب الناس، إذ النائحة الثكلى ليست كالمستأجرة، ثم تأمل معي كم لك من الأجور والحسنات وأنت تقوم في مسجدك خطيباً كل جمعة، وكم هو النفع الذي ينتشر بين الناس بسبب كلماتك ونصائحك عبر الخطبة، إن استشعارك أخي لهذه الفضائل يدفعك إن شاء الله إلى السعي الجاد للرقي بخطبتك قالباً ومضمونا. فلا بد أخي أن توقظ في نفسك حس الدعوة إلى الله وتتلمس حاجة مجتمعك وأمتك ومدى حاجتهم إلى نصحك ووعظك وتغييرك ….


ثم أوصيك أخي الغالي أن تبذل المزيد من الاهتمام بخطبتك، تحضيراً جيداً لها وتطويراً في أسلوب خطابتك وإلقائك. وثق أن الخطيب الناجح هو الذي يعيش خطبته كل أسبوع ويفكر فيها على الدوام، كل ذلك ليطرح ما يحتاجه الناس ويعالج ما يطرأ عليهم من مستجدات ونوازل.


أيها الخطيب المبارك: وصية أخيرة وهي أن تحاول قدر جهدك أن تطبق سنن النبي صلى الله عليه وسلم التي كان يفعلها في خطبه، كالافتتاحية بخطبة الحاجة وتقصير الخطبة وإطالة الصلاة وقراءة السور التي كان يقرؤها صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة وغير ذلك من السنن والآداب، نفع الله بعلمك وكتب لك القبول ووفقك في دنياك وآخرتك ، والسلام عليكم.

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.