تاريخ الاضافة: 8 نوفمبر، 2007 عدد الزوار : 714

رسالة إلى حاج

أخي الحاج: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،


    أخي الحاج: إن الحج عبادة عظيمة وشعيرة كريمة وركنٌ من أركان الإسلام، إنه تلك الرحلة الفريدة في عالم الأسفار والرحلات، ينتقل المسلم فيها ببدنه وقلبه إلى البلد الأمين لمناجاة رب العالمين. فما أروعها من رحلة وما أعظمه من منظر يأخذ بالألباب!


    أخي الحاج: قال الله تعالى : {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} ، وقال رسول الله عليه الصلاة والسلام : (( والحج المبرور ليس له جزاءٌ إلا الجنة )) متفق عليه ، أخي الحاج : هل تريد أن يكون حجك مبروراً ؟‍ إذن ضع نصب عينيك هذين السؤالين: أولاً : كيف يكون حجك موافقاً لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وثانياً: كيف تحافظ عليه حتى يُقبل؟ ربما تعجبت من هذه المقدمة !! لكن ما قلت ذلك إلا لأننا رأينا كثيراً من الحجاج إذا أحرموا بالحج لا يستشعرون أنهم تلبَّسوا بعبادة عظيمة، فتجد أكثرهم لم يتغير من سلوكهم المنحرف قبل الحج شيءٌ، وذلك دليل عملي منهم على أن حجهم ليس كاملاً ، إن لم يكن غير مقبول والعياذ بالله.


    لذا فإن هناك أموراً لا بد لك من معرفتها والعمل بها، وهي كما يلي :


    أولاً : التوحيد : ( لبيك لا شريك لك لبيك ) .. جئت ملبياً بالتوحيد ، لذا فاعلم – وفقك الله – أنه لا بد من تحقيق معنى هذه التلبية في أقوالك وأعمالك.


    ثانياً : إقامة الصلاة : قال الله تعالى : { قُلْ لِعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ } ، فهي الفرقان بين الإسلام والكفر، فلا يقبل من العبد زكاة ولا صوم ولا حج إذا لم 0يحافظ على الصلوات الخمس في أوقاتها .


    ثالثاً: الطيبات من الرزق: فأفضل ما أنفقت فيه الأموال: إنفاقها في الوصول إلى المحبوب وإلى ما يحبه المحبوب، فكيف وهو سبحانه الغني الحميد قد وعدنا بإخلاف النفقة والبركة في الرزق ، قال تعالى : {وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ}


    رابعاً : حسن الخلق: فكم لك في حسن الخلق من الأجر العظيم عند الله سبحانه .


    خامساً: العلم الشرعي، فالتفقه في أحكام الحج من الضروريات، فليكن معك من الكتب والأشرطة ما يعينك على معرفة أحكام الحج، ولا تنسَ سؤال أهل العلم عما أشكل عليك من أمور الحج وغيره قبل أن تفعل .


    أيها الحاج الكريم … أسأل الله أن يجعل حجك مبروراً ، وسعيك مشكوراً ، وذنبك مغفوراً ، وندعوه عز وجل بدعوة أبينا إبراهيم وابنه إسماعيل : ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم . والسلام عليكم .

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.