تاريخ الاضافة: 7 نوفمبر، 2007 عدد الزوار : 549

رسالة إلى المطرب والمغني

أخي صاحب الصوت الحسن:  السلام عليك ورحمة الله وبركاته

فمن أجلك أخي أرسلتُ مداد قلمي ينساب على الأوراق الجميلة لتسطر لك وحدك أحرفاً تنبع من وريدي المتدفق بحبك وحب الخير لك …

أخي الغالي: أستميحك عذراً قبل أن تقرأ كلماتي هذه، لأني أحس بحرارة هذا الموضوع الذي سيكتب عنه قلمي، والذي آمل أن يقع في مكمن حسن من مكامن قلبك الكبير .. أنت أيها الموفق صاحب صوت رخيم، وحنجرة عذبة تأخذ بالقلوب قبل الأسماع .. فهل جلست يوماً مع نفسك وفكرت في هذا الصوت الذي وهبك الله إياه؟ إن نعمة جمال الصوت نعمة عظيمة، وحسبك أن الصوت بمفرده من أجل نعم الله، فما ظنك لو كان هذا الصوت جميلاً عذباً تستروح بسماعه النفوس .. وتستلذ بالإنصات إليه القلوب .. أرأيت ذاك الذي حُرِم نعمة الصوت والنطق كيف يعاني في إبلاغ ما يريد قوله؟! وكيف يشعر حين يفشل في إيصال ما يرغب إيصاله؟! ولكنك أخي تعيش هذه النعمة صباح مساء .. بل زد عليها أن حسّن الله صوتك وجمّل حداءك..  ولكن تحمل عتابي لو قلت لك إن ما تمارسه من الغناء لأمرٌ محرم شرعاً دلّ على ذلك نصوص الكتاب والسنة قال تعالى { وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ } وقال النبي صلى الله عليه وسلم ((ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف))  فلماذا تكون أخي الغالي سبباً في فتنة أناس يستمعون لغناءك وصوتك وهل ترضى أن تتحمل أوزار هولاء الناس ففكر أخي بعقلك وتأمل عظم التبعة بفؤادك ..

وختاماً تذكّر يا أخي ساعة الرحيل والقدوم على الله، وتذكّر يوم العرض الأكبر عليه سبحانه حيث تُسأل عن الصغيرة والكبيرة، وعن مالك : من أين اكتسبته؟ وفيمَ أنفقته؟! أسأل الله العلي العظيم لك الهداية وأن تكون عضواً صالحاً ومصلحاً في مجتمعك، والسلام عليكم .

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.