تاريخ الاضافة: 3 نوفمبر، 2007 عدد الزوار : 553

رسالة إلى الطبيب المسلم

سعادة الدكتور المحترم:   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 أحسن الله إليك كما تحسن إلى الناس .. وشفى الله أمراضك كما تداوي أمراض الناس ..

 أخي الغالي : إليك مني هذه الكلمات العجلى .. أنثرها بين يديك كحبات البَرَد البيضاء علها تستقر في فؤادك .. باردة نقية صافية …

لا تنس أخي الدكتور أن تحمد الله جل وعلا بأن علمك ما يحتاجه الناس، ووفقك لتكون طبيباً تعالج الأمراض، فإن لمعرفتك لنعمة الله جل وعلا أثراً بالغاً في أداء مهمتك ووظيفتك ..

أخي الدكتور: في جعبة ذاكرتي نصائح كثيرة أود أن أهديها لك .. ولكن ضيق المساحة يجبرني أن ألخص ما أريد قوله لك في هذه الهمسات السريعة فأقول: الرفق والرحمة عقاقير تصرفها القلوب الرحيمة .. فتكون بإذن الله أنجع علاج وأبرأ ترياق..

 أخي الدكتور: لعلك أعلم مني بأن للمرض أثراً سلبياً على نفسية المريض فربما صدر منه ما يوجب النفرة والصدود عنه ولكن ما أجمل بالطبيب أن يتحلى بالرفق مع المرضى فيواسيهم بالكلمة الطيبة ويمنحهم الشعور بمصابهم ويهديهم ابتسامة رقراقة تكفكف دموعهم وتمسح أحزانهم .. فإن لذلك أثراً طيباً ربما كان سبباً في شفائهم وبُرءهم بعد رحمة الله ..

أخي الطبيب : نسمع كثيراً عن الأخطاء الطبية التي يذهب ضحيتها أرواح بريئة، وللأسف فإن لإهمال بعض الأطباء دوراً في وقوع هذه الأخطاء الخطيرة؛ فهلا أحييت أخي الطبيب في نفسك روح المسؤولية أمام الله قبل المسؤولية أمام الناس، فاهتم أخي رعاك الله بالمرضي فهم أمانة في عنقك وسيحاسبك الله إن فرطت في عملك فزادت حالة أحدهم أو مات لا قدر الله بسبب تقصيرك أو إهمالك فحذار أن تكون من المفرطين العابثين بالأرواح .. ولتتخيل أن هذا المريض ابنك أو أحد أقاربك .. حفظ الله كل من تحب ..

أيها الآسي المبارك : أمر أخير أدلك عليه ستجني منه بإذن الله خيراً عظيماً في الدنيا والآخرة وهو دعوة من تعالجه إلى الله .. فالمرضى غالباً قلوبهم مقبلة على الله مُهيئون لاستقبال النصيحة والرشاد، فهلاّ كنت أخي الموفق طبيب أجسام وطبيب قلوب .. وخاصة أن المرض علامة للموت فربما كانت دعوتك ونصيحتك لأولئك المرضى بالتوبة إلى الله والتوكل عليه والصبر على المرض سبباً في أوبتهم إليه سبحانه ورجوعهم فيكتب الله لك أجر دعوتهم وهم على فراش المرض  … أسأل الله بمنه وكرمه أن يحفظك ويسدد خطاك ويجعلك من السعداء في الدنيا والآخرة ، والسلام عليكم.

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.