تاريخ الاضافة: 12 يناير، 2009 عدد الزوار : 668

رسالة إلى أخي العروس

أخي العروس : سلام الله عليك ورحمته وبركاته


السلام عليك ما هل نسيم بصباح، وغنى بلبل وصاح، ونبت على الغصن ورد وفاح، سلام الله عليك أيها الزوج الرحيم، مبارك عليك بل ألف مبارك، كم فرحت يوم سمعت خبر زواجك، ودخولك عالم المحبة والأنس، ولقد أحسنت والله الاختيار؛ فما أرجح عقلك وأحكم رأيك بارك الله فيك وفي زواجك ورزقك الذرية الصالحة.


 أخي المتزوج: إن مشروعا كمشروع الزواج لهو من أهم المشاريع وكم يُقْهَر الشيطان حال الإقدام عليه ذلك أن من أهم مهامه ـ أعاذنا الله منه ـ هدم البيوت ونقضها، وتقويض أركانها، وإغراء الشباب بالشهوات والفتن المحرمة، فهنيئًا لك ببيت أنت مديره، وزوجة أنت جنتها وحبيبها .. وكم تطيب النفس لما في هذه البيوت من طهر ونقاء {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً}.


 أخي الحبيب: كن سهلا في بيتك، بعيدًا كل البعد عن الغلظة والجفاء، فإن الرفق ما كان في شيء إلا زانه، وما نُزِع من شيء إلا شانه، واعلم أنك ستعيش مع هذا الزوجة عمرًا مديدا، فابدأ حياتك الزوجية بالقرب من الله، ضع يدك على رأس حبيبتك بكل رفق وقل: (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جُبلت عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جُبلت عليه) وإني في هذه العجالة؛ ومع شدة فرحي بفرحك أوصيك بهذه الوصايا علها تكون نافعة لك في مشوارك الجديد وحياتك الجديدة، أسأل الله أن يسعدكما بطاعته، ويسبغ على حياتكما الهناء والنس والسرور:


 أولاً: اعلم أن الحياة سعيدة متى تصورناها سعيدة، وسنجدها رائعة هانئة متى فتحنا أعيننا على جوانبها المشرقة، فكن كالنحلة تقف على الزهور، وتأخذ أجمل ما فيها ولا تؤذيها، فهذه زوجتك فيها جوانب مضيئة في خَلْقها وخُلُقها وعلمها وعملها، فكن ممن ينظر إلى هذه الجوانب، واترك الجانب الناقص فإن الكامل هو الله عز وجل وحده يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يفرك مؤمن مؤمنة إذا سخط من خلقاً رضي منها بآخر).


 ثانيًا : ليكن بينك وبين زوجتك عبادة مشتركة كقراءة ورد من القرآن، أو معاونة على قيام ليل، أو مشاركة في عمل خيري أو دعوي أو علمي ونحو ذلك وهذا مما يثبت الحب بينكما.


 ثالثًا: تعود وعوّد زوجتك على دفن أسرار البيت في البيت، وكم من رقعة اتسعت بسبب خروجها من البيوت أسأل الله لك التوفيق والعافية واعلم أنه لا يُبْقِي البيوت مطمئنة وساكنة وسعيدة مثل القرب من الله تعالى، فقد مدح الله بيت زكريا بقوله {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} والسلام.

شارك بتعليق



بدون تعليقات حتى الآن.